تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لأن الحاجة لم تقع إلى إظهاره ، وهو الّذي جوزناه . وإذا جاز في الصواب أن لا يظهر في الأمة أصلا ، بأن يكون التكليف لم يتناوله ، أو دل عليه غير الإجماع ، فما الّذي يمنع أن لا يظهر من بعض الأمة ذلك ، ويظهر الخطأ من بعض ؟ فإن قال : لو كان ما ظهر منهم خطأ لظهر ما يزيل الشبهة فيه . قيل له : ولو كان صوابا لظهر ما يزيل الريب فيه ، فإذن يجب أن لا يحكم بصوابه ، ولا خطئه ، إلا بدليل سوى تمسكهم به ؛ ولا يفترق الحال ذلك بين أن يظهر من الأكثر أو الأقل ، فيجب أن يحكم فيهما بحكم متفق فيما ذكرناه . تم والحمد للّه رب العالمين يتلوه :
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 240 | القاضي عبد الجبار الهمذاني