تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

فصل في القول إذا قال بعضهم ، ولم يظهر الخلاف ، من غير انتشار

اختلف الفقهاء في ذلك ؛ فمنهم من قال : إنه كالحجة ، فلا يجوز خلافه . ومنهم من قال : يجوز ذلك ، وهذا هو الأعرف « 1 » على مذهب مشايخنا المتكلمين ، لأنه لو لم يحصل فيه النكر « 2 » من أنه بقول بعضهم فلم يظهر من الباقين دلالة وفاق بلا خلاف ؛ لأنهم لم يعلموه ، ولا حصل لهم إلى إظهار الخلاف داع ، فكيف يقال / إنه حجة . فإن قال : هذا يصح فيما طريقه الاجتهاد ؛ لأن من ينقل عنه الخلاف يجوز أن يجتهد في خلافه ، فخبرونا إذا كان ذلك القول من باب ما الحق فيه واحد ، ما قولكم فيه . قيل له : إن الأولى أن لا يقطع بأنه الصواب ؛ لأنه لا يمتنع من بعض الأمة الخطأ ، فيجوز في ذلك القول أن يكون خطأ من قائله ، والصواب لم يظهر منهم ، ولا من غيرهم ، لكنهم لو سئلوا لظهر « 3 » عنهم الصواب في ذلك . فإن قالوا : أفليس ذلك يؤدى إلى أن الصواب لم يظهر في الأمة ، وظهر الخطأ فيها ؟ قيل له : إن أردت بذلك كل الأمة فإنا لا نجيزه ، وإن أردت أن الخطأ ظهر من بعضهم والباقون لم تخطر لهم المسألة على بال ، فلم يظهر منهم الصواب ؛
هامش
( 1 ) مشتبهة الخط في الأصل ؛ ومع الاهمال يمكن أن تقرأ « الأقرب » . ( 2 ) الكلمة مشتبهة ، وما هنا أقرب ما تقرأ به ؟ ( 3 ) مشتبهة الرسم وبعضها ضائع ، وأقرب ما تقرأ به ما هنا .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 239 | القاضي عبد الجبار الهمذاني