تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

فصل في بيان ما يكون إجماعا أو في حكم الإجماع ، في كونه صوابا ، وإن كان بصورة الخلاف

/ يدخل في هذا الباب مسائل نفصلها بعون اللّه ، منها : - أن يقع من بعض الأمة الخبر عن وجوب الشيء ، ومن بعضهم العمل به ، على حد الإيجاب ، أو من بعضهم العمل ، ومن بعضهم الرضا « 1 » به ، وكل ذلك إجماع في المعنى ، وإن كان اختلافا في الصورة ؛ وإنما كان كذلك لأن القول والفعل قد دلا على الاعتقاد ، وان اختلفا ، كدلالة أحد الأمرين ، فيجب أن يكون إجماعا في المعنى . يبين في ذلك : أنا لو لم نجعله حجة أوجب اتفاقهم على الخطأ في القول والعمل وذلك « 2 » لا يجوز للدليل الدال على فساده . ومما يدخل في ذلك أن يظهر القول أو الفعل من بعضهم ، ولا يقع من الباقي النكير فيه ، فيعلم أنه صواب ، لأنه لو كان خطأ لأوجب اتفاقهم على الخطأ ، فيكون المقدم عليه مخطئا ، والكاف عن النكير كذلك ؛ وذلك لا يجوز عليهم . فإن قال : إن النبي ، صلى اللّه عليه ، أمّن من وقوع الخطأ منهم ، فيما اتفقوا عليه ، وليس هذا من الاتفاق في شيء .
هامش
( 1 ) هنا كلمة ضائع أكثرها ، ولا يمكن قراءة الضئيل الباقي منها . ( 2 ) الكلمة في الأصل ضائع بعض حروفها . والقراءة اجتهادية .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 232 | القاضي عبد الجبار الهمذاني