فصل في المنع من إجماعهم على ما الباطن بخلافه
فأما إجماعهم على قول لا يطابق الاعتقاد فقد بينا من قبل أن الصحيح أنا نعلم بإجماعهم على القول والفعل أن الاعتقاد يطابقه ، إن لم يتقدّم لنا العلم باعتقادهم ، لأنه لا يجوز أن يكون قولهم وفعلهم صوابا إلا على هذا الحد ، وإلا حل محل النفاق الّذي يعرف « 1 » من طريقه الخطأ .
فإن قال : فيجب أن تعتبروا في الإجماع الاعتقاد .
قيل : لا يجب ذلك ، بل يعتبر كل أمر يضاف إليهم ، فإن كان ذلك الأمر اعتقادا حكمنا بأن ما يظهر من قول وفعل يطابقه ، وإن كان ذلك الأمر قولا وفعلا حكمنا أن الاعتقاد يطابقه ، فعلى هذا الوجه يجب أن يجرى هذا الباب .
هامش
( 1 ) الكلمة مشتبهة في الأصل ، والقراءة اجتهادية .