إجماع أهلها هو المعتبر ؛ لأن مدحهم يتناول خيارهم ، وفي كل بلد خيار يستحقون المدح ، ولا يوجب ذلك اعتبار إجماعهم ؛ ولا فرق بين من عقد الإجماع بأهلها لما ذكره ، وبين من زعم أن مبدأ كثير من الفتن كان منها فيجعل ذلك مقويا لمكة ، أو للبصرة ، أو الكوفة ، إلى غير ذلك ؛ ولا فرق بينه وبين من قال :
إن المعتبر إجماع أهل مكة ، لأن كمال الدين بها حصل عام الفتح ؛ وهذا ركيك من القول يغنى عن وضوح « 1 » فساده .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والتعبير قلق .