عليه السلام ، ودعاه إلى شريعته ، كفر به أو صدق ، لأن من لم يصدق به ، لا يجوز وهذه حاله في الإجماع / الّذي لا يجوز أن يكون إلا عن دليل شرعي .
ولا يجوز أن يعتبر في ذلك كل الأمة « 1 » إلى آخر الأبد ، لأن ذلك يمنع من كون الإجماع حجة في الآخرة « 2 » ، وفي حال زوال التكليف ، فلا بد من أن يعتبر إجماع الأمة في كل حال يقع اسم الأمة عليها ؛ وهذا يوجب أن الإجماع حجة في كل وقت ، فإذا « 3 » لم يفصل صلى اللّه عليه ، بين بعض من بعض صارت الحجة موقوفة على اجتماع جميعهم ، فلا بد من ذلك ، إما على جملة وإما على تفصيل ؛ وإذا أجمعوا كلهم قولا أو فعلا كان حجة ، وإن أجمع العلماء ، والمعلوم من حال العامة الانقياد لها وتوطين النفس على القبول منها والرجوع إليها ، صار إجماع العلماء إجماعا للعامة ، على جهة الجملة ؛ فلا بدّ في اعتبار الإجماع من هذين الوجهين ، ولا يعتبر في الإجماع أن يكون كل واحد منهم قائلا وفاعلا ، لأن الرضا ربما حل محل القول والفعل ، وكذلك فترك النكير ، على بعض الوجوه ربما حل محل الفعل والقول ، على ما سنبينه .
فلا بد من أن يعتبر في الإجماع بعض ما ذكرناه ، من الوجوه ، ومتى لم يحصل الإجماع كذلك لم يكن حجة . فأما « أبو علي » فإن اعتبر في الإجماع بالشهداء على ما قدمناه ، فعلى قوله يجعل إجماع الأمة حجة ، وكذلك إجماع الطائفة المحقة المجانبة للكفر والفسق ، ولا يعتد / بخلاف من ثبت كفره وفسقه ؛ فأما من لم يثبت ذلك منه فإنه يعتد بخلافه « 4 » هنا إذا وقع التمييز ، فأما إذا لم يصح ذلك فلا بد من أن يعتبر إجماع
هامش
( 1 ) شطر هذه الكلمة ضائع ، وما هنا بتوجيه السياق .
( 2 ) شطر هذه الكلمة ضائع كذلك ؛ وما هنا قراءة اجتهادية محضة ؟ !
( 3 ) أكثر هذه الكلمة ضائع وما هنا اجتهاد صرف .
( 4 ) قد تقرأ « هذا » .