تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

فصل في بيان ما نبه « 1 » الإجماع ، وما يتصل بذلك

اختلفوا في الإجماع « 2 » / المعتبر ، بعد اتفاقهم على أنه حجة ؛ فقال بعضهم : المعتبر إجماع كل المصدقين على اختلاف أحوالهم ، وقولهم هو الحجة . وقال بعضهم : المعتبر إجماع المؤمنين منهم ، والشهداء ، وقولهم هو الحجة ، إلا أن لا يتميز قولهم فيعتبر قول غيرهم ، ممن يعلم معه إجماعهم ، على ما قدّمناه من قبل ؛ فقال بعضهم : المعتبر إجماع أكثر الأمة ؛ وتعلقوا في ذلك بما روى من قوله ، صلى اللّه عليه ، عليكم بالسواد الأعظم ، وبأمره بملازمة الجماعة ، إلى غير ذلك من الأخبار . وقال بعضهم : المعتبر إجماع من يعلم فيما يظهره أن باطنه كظاهره ؛ وكل طائفة يجوز عليها أن لا يكون باطنها كظاهرها متى خالفت لم يخرج قول الناس من أن يكون حجة وإجماعا « 3 » . وقال بعضهم : المعتبر إجماع الأمة إلا العدد القليل ، الّذي يعدّ في الشذوذ ، فخلافهم لا يعتبر . وقال بعضهم : المعتبر إجماع العلماء دون العامة . وقال بعضهم : لا يعتبر في الحادثة إذا كانت من باب الفقه إلا إجماع الفقهاء ، دون سائر العلماء . وقال بعضهم : المعتبر إجماع عترة الرسول ، وأهل بيته ، صلى اللّه عليهم .
هامش
( 1 ) كذا بوضوح في الأصل ؛ ولا تقرأ « ما به » في سهولة لأن رسمها هكذا « ما به » بلا إعجام ؟ ويمكن أن يراد بها الماهية ولكن لم يتكرر ذكرها بعد ذلك في الفصل ؟ فتركناها على صورة رسمها . ( 2 ) في الأصل تكرار وشيء من اضطراب تلافيناه لوضوح السياق . ( 3 ) كذا في الأصل والسياق غير مستبين .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 205 | القاضي عبد الجبار الهمذاني