تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
قيل له : إذا شهدوا في المذهب أنه [ حق « 1 » ] وفيما خالف أنه باطل فلا بدّ مما ذكرناه ، وإذا صح أنهم مصيبون فيما يجتمعون عليه قولا وفعلا ، وثبت عنهم أنهم قالوا بأجمعهم : إن مخالفتهم خطأ دخل ذلك في جملة ما شهدوا فيه أنه حق فيجب القضاء بصحته . فأما شيخنا « أبو هاشم » فإنه اعتمد في كون الإجماع حجة على الأخبار المروية عن النبي ، صلى اللّه عليه / نحو قوله ، صلى اللّه عليه ، « لا تجتمع أمتي على خطأ ولا على ضلال » ؛ والأخبار في هذا الباب كثيرة ، وجملتها معلومة ، وإن كان في بعضها أظهر من بعض ، كما روى عنه ، صلى اللّه عليه ، لا يجمع اللّه أمتي على ضلال ؛ ولم يكن اللّه ليجمع أمتي على ضلال ؛ ولا تجتمع أمتي على خطأ ظاهر في هذا الباب وقد روى عنه ، صلى اللّه عليه ، أنه قال « سألت ربى سبحانه أن لا يجمع أمتي على ضلال فأعطانيها » ؛ وما روى عنه ، صلى اللّه عليه ، أنه قال ، صلى اللّه عليه ، « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق ، حتى يأتي أمر اللّه جل وعز ، بألفاظ مختلفة ، ظاهر في الرواية ؛ وفي بعضها « لن تزال طائفة من أمتي على الحق ، لا يضرهم من ناوأهم إلى يوم القيامة ، ولا يضرهم خلاف من خالفهم ، حتى يأتي أمر اللّه سبحانه » . وما روى عنه ، صلى اللّه عليه ، في خطبته المشهورة أنه قال : « من سرته بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد » ، وكما خطب به ، صلى اللّه عليه ، فكذلك خطب به عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، في جماعة الصحابة ؛ وما روى عنه من قوله : ثلاث لا يغل عليهم قلب المؤمن : إخلاص العمل للّه ، والنصح لأئمة المسلمين ، ولزوم الجماعة ، فإن دعوتهم
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ، ولعل السياق يوجبها .