/ الثامن من الكتاب المغنى إملاء قاضى القضاة أبى الحسن عبد الجبار بن أحمد أيده اللّه
تمام الفصل .
أوّل فصل في بيان ما « 1 » الإجماع ، وما يتصل بذلك « 2 » .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
/ قيل « 3 » له : لا يجب حمل ذلك على ما تقدّم ، لأنه مستقل بنفسه فيصح حمله على ظاهره . وقد بينا أن ما هذه حاله لا يصح تعلقه بما تقدم ، ولو كان الأمر كما قالوا لم يكن يدخل فيه من الصحابة إلا من صلى القبلتين ، من دخل تحت قول السفهاء ومخاطبتهم ، فإذا بطل ذلك بطل ما ذكروه ، حتى أن فيما تقدم ذكره ما يجرى مجرى العموم ، وهو قوله تعالى :
« قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ، يَهْدِي مَنْ يَشاءُ »
فعم بذلك ، ولم يخص أهل عصر من عصر بقوله :
« وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ »
ويجب أن يكون راجعا إليه ؛ على أن هذه الآية لو دلت على صحة إجماع الصحابة لكان قد اقترن بها من الآيات ما يدل على إجماع كل عصر ؛ لأن في القرآن ما يدل على أن في كل عصر شهداء ، يشهدون على غيرهم . قال اللّه جل وعز :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ، وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ ، وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ، مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ ، هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ، وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا
هامش
( 1 ) رسم ما بعد ما في المصورة هكذا « ؟ ؟ ؟ » فهل المراد مائية ؟ !
( 2 ) كتبت أسطرها على غرار المصورة .
( 3 ) ليس قبل هذا سؤال فيكون هذا جوابه . وهذا لا يتضح اتصال سياقه .