تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

فصل في بيان ما يعرف به ما يتعلق بهذه الأحكام ، من سبب : ووقف وشرط وعلة . وسائر ما يتصل بذلك

قد بينا فيما تقدم أن الّذي ترد به أدلة السمع لا بدّ من أن يكون متضمنا للأحكام التي ذكرناها ، أوله بها تعلق ، وقد بينا تفصيل ذلك ، ومعاني الألفاظ المذكورة في هذا الباب . والّذي يعلم ذلك به من الخطاب كل خطاب يفهم من ظاهره ذلك لفظا أو معنى ، لأنه لا فرق بين أن يوجب ، جل وعز ، الفعل عند وقت ، أو يشرطه بالوقت ، أو يبين أنه لولاه لما وجب ، وكذلك القول في شرائطه المقارنة أو المتقدمة . فأما تعليل الحكم فإنه يعلم بالألفاظ الموضوعة للتعليل كقول القائل : لعلة كيت وكيت ، ولأجله ، أو لأنه بهذه الصفة ، إلى ما شاكل ذلك وقد بينا في « العمد » أن نفس الوصف إذا أورد عقيب الحكم يعلم أنه علة ، حتى يصح تعلقه به ، وذكرنا نظائر ذلك ، والكلام في كل ما يتعلق بهذه الأحكام يجرى على هذا النحو . وقد بينا ما الّذي يدل على فساد الفعل وأجزائه ، بما لا وجه لإعادته . وقد بينا أن في أدلة هذه الأحكام ما يعلم بالسمع ، كأخبار الآحاد وغيرها ، وسندل على ذلك من بعد / . وقد بينا أن الخطاب قد يدل على الحكم بوجوبه ، وقد يدل عليه بصريحه ، وبفحواه ، وبفائدته ، إلى غير ذلك ، فلا يجب أن تجعل دلالة الخطاب مقصورة