على الفعل إذا تجرّد دل على ذلك ، وكذلك علمنا بأنه مما يستحق به الثواب إلى ما شاكل ذلك ، وكل دليل يدل على أنه تعالى مريد منا الفعل ، أو محب له ، أو راض به ، إلى ما شاكله يدل على أن الفعل ندب ، أو عرى من دلالة الإيجاب ؛ وكذلك القول فيما يدل على أنه إنعام على الغير ، وإحسان إليه ، في أنه يدل / على هذا القدر إذا عرى من دلالة الإيجاب ، ومتى ورد الخطاب في الفعل أنه أولى من تركه ، وأفضل من تركه ، وخير من تركه ، فهو علامة الندب ، لأن ذلك لا يستعمل فيما عداه . وهذه الجملة تغنى عما وراءها .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 150
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص١٥٠