تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فأما قول من يدعى أنه مقصر في البيان عما يجب أن يكون عليه كلام الحكيم ، فقد بينا : أن الأمر بالضد مما ذكره . وبينا اختلاف العلماء ، في أنه في أعلى مراتب الفصاحة ؛ ويجوز أن يكون في المقدور ما هو أعلى رتبة منه ؛ فبينا أنه لا يمتنع أن ينقسم ، فيكون منه ما هو في أعلى رتبة ، وفيه ما يجوز أن يكون فوقه ؛ وكل ذلك يبطل تعلقهم بهذا الكلام ؛ وما قدمناه من ترك الفصحاء ، في أيام الرسول ، صلى اللّه عليه ، وقد بلغوا النهاية في الفصاحة ، والعداوة ، الاحتجاج بذلك يدل على بطلان هذا القول ، ويبين صحة ما ذكرناه ، وباللّه التوفيق .