أنه متى حمل على ما قالوه كان ناقضا لقوله تعالى
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
؛ ومتى حملناه على ما قلناه لم يتناقض ؛ لأن الكفاية وإن وقعت به ، فلا بد من الإبلاغ والأداء ، حتى يصح أن يعلم ويكتفى به ؛ وقد بينا في « شرح المقالات » : أن الصحيح في معنى المتشابه والمحكم ما قلناه ، دون ما ذهب إليه سائر الناس ؛ فليس لأحد أن يطعن بذلك فيما قلناه ، لأنا لا نجعله متشابها على طريقة من يقول : إنه يتضمن ما لا دليل عليه ، ولا تصح معرفة تأويله ؛ بل لا بدّ وإن كان متشابها في اللفظ أن يكون المراد به واضحا ، بالأدلة عليه من المحكمات ، أو أدلة العقل « 1 » .
هامش
( 1 ) في « ط » العقول .