بذلك جارية ، كما أنها جارية في باب العقل أنه يتكامل ، على حسب النشوء ، ولا يحدث كرة واحدة . وكذلك القول في الحفظ لما يدرس ، ومعرفة الصنائع .
فإن قال : فيجب ، إن كان المانع من وقوع العلم بخبر أربعة وما دونه ما ذكرتم من أمر الشهادة ، أن تجوّزوا ، في أزمان من تقدم من الأنبياء ، أن العلم كان يقع بخبر الواحد وما زاد عليه ، سيّما ومن قولكم إن العلم ، الواقع عند خبرهم ، بالعادة .
قيل له : لا وجه يمنع من ذلك ، إن لم يحصل ما يدلّ على أن العادة ، في كل زمان تتفق فيه ، ولا تختلف . فما دلّ عليه الدليل يجب أن تستوى أحوال الأزمنة فيه .
وما عداه فإنه يجب الجواز ، على ما تقدّم ذكره .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 367
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣٦٧