تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
دلالة التصديق ؛ لأن المواضعة فيه قد تقررت ، وتقدّمت . ولو أن ، في الابتداء ، وقعت المواضعة فيه ، على أنها لم تدل على حد الالتماس ، لكان لا يمتنع وجودها ، وهي غير دالة ، وصار المعجز الّذي يدل على النبوة ، إذا حصل على طريقة الالتماس ، دون أن يحصل مجردا ، عن ذلك بمنزلة قول القائل « عشرة إلا واحدا » ، في أنّه ، مع هذه الصلة ، يدل على تسعة ؛ ولا يجب ، متى انفرد عن الاستثناء ، أن يكون دالّا . وهذا يكشف عن حال ما أوردوه من الدلالة ، ويبيّن أن المعتمد في ذلك ما قدمناه . ونحن الآن نتكلم على كل فريق خالف في هذا الباب بالمساءلة . والتنبيه على وجه المغالطة والمناقضة ، ليكون الحقّ أوضح ، وإن كان الّذي ذكرناه ، في بطلان قول الجميع ، مقنعا .