الولد في العظم يسيرا ، بمنزلة ما انحط عنه كثيرا ، في الوجه الّذي ذكرته ، فكان يجب أن يلزم قبول عذره من قتل ولده ، مع إقامته على قتل ولد دونه في العلم والصلاح ، أو مع إقامته / على جرح ولد آخر ، أو على اغتصاب ماله ، وهتك حريمه ؛ فلما بطل ذلك ، علمنا فساد ما أوردته ، وثبت أن يسير ذلك ككبيره ، في أنه لا يصح أن يكون معتذرا مع الإقامة عليه ، وفي بطلان التعلق بالعظم . وكان يجب على هذا القول ، أن يصح أن يكون معتذرا من غصب ماله ، مع إقامته على حبسه مع شدة المطالبة والحاجة ، لأن الأول أعظم ، ولمفارقته في الجنس ، ولجواز أن يختلفا في الزواجر والدواعي ، أو لسائر ما ذكره ، وفساد ذلك يبين بطلان ما سأل عنه ، فكان يجب على ما ذكره ، أن يصح أن يندم على ما تقدم منه من الربا ، وهو مقيم عليه ، بأن تكون دواعيه في الأول أقوى ، وزواجره أشد ، لأن المقدم على الزنا قد تخف شهواته بعد قضاء بعض الوطر ، وإن كان مديما للزنا . وكان يجب متى اعتبر الجنس أن يصح أن يكون تائبا من الزنا إذا فارقه ، وإن كان مقيما على المسّ والقبلة ، لمفارقتهما للزنا في الجنس ، والاسم . وهذا يوجب أن تصح توبته عن الإيلاجة وهو في الثانية ، وأن تصح توبة الزناة إذا استراحوا إلى خلاف الزنا من وجوه المتعة بالمزنيّ بها .
وقد بين شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه ، أن الاسم والجنس لا معتبر بهما في هذا الباب ، لثباتهما « 1 » والتوبة غير واجبة ، فإذن يجب أن يكون المعتبر بالقبح دونهما ، لوجوب التوبة متى حصل الفعل بهذه الصفة . وبيّن أنه لا معتبر بكون القبيح وطأ ، وأن ( الزنا ) يفيد ( الوطء ) إذا كان قبيحا ، على وجه مخصوص
هامش
( 1 ) في الأصل : ( لثباتهما ؟ ؟ ؟ ) بدون نقط على الحروف .