فأما المدح والثواب على الفعل ، فمن شرطه أن يكون ذلك الفعل واجبا ، أو مرغّبا فيه ، فيحصل له صفة زائدة على حسنه ، وعلى كونه مباحا ، أو يجب أن يكون متمكنا مخلّى بينه وبينه ، والإلجاء مرتفع . ويجب أن يفعله لحسنه في عقله ، أو لما له حسن ، ويستحق الثواب عليه ، إذا لحقته المشقة بفعله .
وقد بينا الحال في المشقة / وأنت تجد تفصيل ذلك في باب الوعيد .
فإن قال : أفتقولون : إن من يستحق الذم والعقاب على الوجهين اللذين بينتموهما ، يمكنه إسقاط ذلك بعد استحقاقه ، أو يتعذر ذلك عليه .
قيل له : يمكنه ذلك بالتوبة ، كما يمكنه فيما يستحقه من الذم على الإساءة إلى الغير ، أن يزيله بالاعتذار . ولولا تمكنه من ذلك ، لما حسن منه تعالى أن يديم التكليف عليه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 310
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣١٠