بشيء مما ندركه ، لا يصح . لأنه إذا سكتت النفس إلى المدرك عند زوال الشّبه ووجوه اللبس ، والثقة به حاصلة ؛ فإنما لا يثق بما يدركه عند حصول شبهة ، وليس . ويجب في الذائق أن يعتبر ، فمتى وجد طعم ما يذوقه مختلفا ، مع سلامة حاله ، علم به اختلاف الطعوم ؛ ومتى وجد طعم ما يذوقه يختلف لأجل ، اختلاف أحواله ، نحو غلبة الصفراء عليه مرة والدم أخرى ؛ لم يجز أن يحكم باختلاف طعم الذوق .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 53
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٥٣