يكون لطفا ولأجله إذا كانت من فعلنا ، وان لم نعرف ذلك الوجه ، كما نقوله في كثير من العبادات إذا سئلنا عن وجه المصلحة فيها . لأنا لا نقطع على ذلك تفصيلا وان عرفناه جملة ؛ وانما نذكر الوجه الّذي يجوز أن يكون صلاحا لأجله على جهة التقريب ، كما نقوله في المتشابه وغير ذلك ، وان كنا قد نقول في بعضه على جهة التحقيق .
فان قال : بيّنوا لوجوبها مزيّة بما يحصل للضرورى على أي وجه سيتم .
قيل له : قد يجوز أن يكون الوجه في ذلك ما حكيناه عن الشيخ أبى عبد اللّه ، وقد يجوز أن يكون الوجه في ذلك أن فعل الطاعات يكون على هذا الوجه أنفع وأشق إلى غير ذلك . وقد يجوز أن / تكون المزية في ذلك أن نعرف الأدلة وسائر ما ينظر فيه وتعلقها بالمدلول ، لأنه لو كان مضطرا لكان انما يجب أن يضطر إلى قدر ما يجب أن يعلم دون طريقه والأدلة فيه . فعلى هذا الوجه يجب أن يجرى القول فيه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 524
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٥٢٤