( * ) فقد أراد أن يعرضه للمنازل العالية . فما اقتضى أن يكلفه بعض الأفعال الّذي يستحق به الثواب يقتضي ( * ) يصح أن يستحق ذلك . فإذا كان النظر والمعرفة من هذا الباب ، فلا بد من أن يكلفه تعالى كل واحد ( * ) بأن تكليف من يعلم اللّه أنه يكفر ما يصح في هذه المسألة وما لا يصح ، فلا وجه لا عادته ، لكن ذلك لهما ( * ) أيضا إذا ثبت أنه يكون لطفا من فعل العبد كهو من فعله تعالى . فمتى استوى الحال فيه ، صح أن يبنى على هذا ( * ) مزية من فعله تعالى لا تحصل بفعل العبد في كل المكلفين أو في بعضهم .
فلقائل أن يقول : انه تعالى يضطر إلى المعرفة ( * ) فعلها ، لأنه لا وجه لها يحسن لأجله تكليفها ، فلا بد عند ذلك من أن يبين ثبوت وجه يحسن لأجله تكليفها ( * ) ذلك من أن يبين ثبوت وجه يحسن لأجله التكليف سوى الثواب وزيادة ، ثم يستقيم أن نبنى على هذا القول الا ( * ) الدلالة الثالثة ، فهي أبعد . وذلك أنه تعالى لو اضطر إلى المعارف ، لكان لا يبلغ الحد بالانسان إلى ( أن ) « 1 » يكون ملجأ فيزول ( * ) بل كان لا يمتنع أن يكون مضطرا / إلى ذلك ، ويكون في سائر الأفعال متردّد الدواعي مخلا بينه وبين الواجبات ( * ) عليه يستحق الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية . ويكون سبيله في سائر ما يعرفه سبيل العاقل إذا عرف وجوب رد الوديعة على المودع باضطرار
هامش
( 1 ) أن : زيدت كي يستقيم النص .