تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
كلا الانتفاعين . ويجرى ذلك مجرى الفعلين اللذين يختص كل واحد منهما بمنفعة في هذا الباب . وقد قال شيخنا أبو هاشم ، رحمه اللّه ، عند هذا الكلام : ان هذا أصل قوى يمكن الاعتماد عليه في المواضع التي تذكر . حتى أنه قال رحمه اللّه : ان الحكيم منا قد يصح أن يفعل السبب ويريد المسبب لغرض واحد ، وان صح فيه سواه . وبيّن أن لا يصح فيما يفعله تعالى ، بل إذا صح في المسبب وجهان من النفع فلا بد من أن يريدهما جميعا . وانما جعل رحمه اللّه نصب الأدلة مع التجلية والتمكن دلالة على أنه تعالى قد أوجب النظر والمعرفة / وأرادهما . فليس لأحد أن يقول : هلا اضطر تعالى إلى المعرفة أو ألجأ إليها ؛ لأنه لو فعل ذلك كان نصب الأدلة لا يكون دلالة ، وان كان يصلح الآن كونه دلالة ؛ والحال في العقلاء ، ما ذكرناه .