تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وليس كذلك ما يقوله القوم ، لأنهم يوجبونه ، تقدم تكليف غيره أم لم يتقدم . فان قيل : فالحاصل ، من قولكم هذا ، أن التكليف واجب في كل حال . قيل له : قد بينا المعنى في ذلك فعبّر عنه بما أردت ؛ فان قلت : انه واجب بمعنى أنه لا بدّ من أن يفعله إذا حصل العبد على الصفة التي ذكرناها ، فصحيح ؛ / وان قلت : انه ليس بواجب من حيث آله تعالى أن لا يجعله كذلك فلا يكلفه ، فصحيح . ولا معتبر بالعبارات إذا صحت المعاني ، فالقول في التكليف السمعي يجرى على هذا النحو في أنه تعالى متى علم أنه مصححه فلا بد من أن يفعله ويبعث الرسل ، ومتى لم يكن هذا حاله قبح ولم يحسن . فعلى هذه الطريقة يجب أن يجرى هذا الكلام .