ولا يعترض ذلك فيما اعتمدناه ؟ لأنا بينا للمعرفة التي أوجبها تعالى وجه وجوب ، وهو كونها لطفا ؛ وبينا القول في ذلك ، فصح ما قلناه ، وان لم يصح ما سأل السائل الآن .
فان قال : أفيصح أن يبين وجه النظر والمعرفة من جهة السمع ؟
قيل له : لا يصح ذلك ، لأنه ما لم يعرف اللّه ، تعالى ، بتوحيده وعدله ، لا يعلم صحة السمع ؛ فكيف يستدل بالفرع على ثبوت الأصل ؟
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 506
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٥٠٦