كامل العقل عارفا بالعادات أن من حق النظر أن يؤدى إلى المعرفة ، أو هو أقرب من غيره في أنه يؤديه إلى المعرفة . فهو وان لم يتحقق الحال فيه ، فقد علم ما ذكرناه في الجملة في بدء الأمر ، وان كان قد يعلم في الثاني أن النظر من حقه أن يوجب العلم ؛ فيصح في كلا الحالتين أن يقصد إلى المعرفة ويدعوه / إليها داع . ولو طعن ما ذكرته في هذا الباب ، لوجب أن يطعن في الدواعي التي نعرفها من أنفسنا وغيرنا إلى النظر في أمور الدنيا لاجترار المنافع ودفع المضار ؛ وهذا ما نعلم ثبوته باضطرار .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 229
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٢٩