وله أن يقول في الضعيف : انه وان لم يخل له التعرض فقد يفعل وينقطع ، فالمسألة فيه قائمة ؛ فجوابها اذن ما تقدم .
مسألة : ان قيل خبرونا عن المسترشد الّذي لا يعلم شيئا من / المذاهب ، ووجد مذاهب متباينة ، وكل فريق يدعوه إلى ضد ما يدعوه إليه الفريق الآخر ، ما الّذي يلزمه ؟
قيل له : ان الّذي يجب عليه العدول عن اتباع القائلين بالمذاهب والأخذ في النظر في الأدلة ، ليعلم الصحيح مما يلزمه . وانما يكون للمسألة معنى إذ قلنا بتقليد الفرق ، فأما ونحن نعوّل على النظر وحصول البصيرة ، فالسؤال ساقط . ومتى قال هذا الرجل إلى قول فريق ، أو سبق إلى اعتقاد بلا حجة ، فقد أخطأ فيما تعاطاه . ويلزمه الأخذ في النظر والتعويل على ما تسكن نفسه إليه دون غيره ، على ما قدمناه . وهذا السؤال على سائله يرجع فيما اعتقده من المذاهب ، على ما رسمناه من قبل .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 207
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٢٠٧