يحدثه ، وكونه قادرا معقول ، فتعليق الفعل به أولى من تعليقه بالطبع / الّذي لا يعقل ، ولو قيل إنه تعالى يفعل في المحل من حيث اختص المحل بأنه فعله فيصح أن يفعله فيه ، وكونه فاعلا للأعراض فيه أولى من كون المحل فاعلا ، لكان أقرب إلى الشبهة مما تعلقوا به ، وقد بيّنا فساد ذلك من حيث يوجب استحالة كون الواحد منا فاعلا ، فيجب لهذه الجملة القضاء بابطال ما ذهب إليه من قال إن المحل هو الفاعل دون اللّه تعالى ، وقد ألزمهم شيخنا أبو علي رحمه اللّه على ذلك القول بابطال دلالة المعجزات على الأنبياء ، لأنها ليست من فعل اللّه تعالى ، إلى غير ذلك مما نشير إليه من بعد
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 93
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٩٣