تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
لا لأن بينهما تضادا ، لكن لتضاد ما يولدانه ، ولا يمتنع عندنا حصول التمانع فبهما على هذا الوجه ، وان لم يتضادا واجتمعا في الوجود لأن الّذي لأجله وقع التمانع فيهما هو تضاد ما يولدانه فليس أحدهما بأن يولد أولى من الآخر ، وقد كشفنا القول في ذلك في مسألة التمانع وبيّنا كيفية القول في ذلك فلا وجه لإعادته ، ولو ثبت أن الحركة تولد لكان الطعن من الوجه الأول والثاني قائما ، وان صح الطعن بذلك فيجب أن يكون طعنا لمن ينفى التولد أصلا ، وما ذكرته ثالثا / فقد بيّنا أن الاعتماد قد يولد الحركة سفلا وصعدا لكنه إذا كان سفلا ولد الحركات سفلا من غير شرط ، ولم يولد الحركات صعدا الا بشرط المصاكة ، وذلك لا يمتنع في الأسباب أن تولد الحركات صعدا الا بشرط المصاكة ، وذلك لا يمتنع في الأسباب أن تولد بشروط وعلى بعض الوجوه ، ويختلف حالها فيما تولده فلا وجه لإعادته ، وما ذكرته رابعا فقد بيّنا الجواب عنه في مسألة التمانع ، وذكرنا الوجوه التي قيلت فيه وبصرنا من جملتها أنه يولد السكون فيما اعتمدنا عليه إلى آخر الأرض ، لأنه لا مانع يمنع من توليده ذلك ، وان لم يصح أن يولد فيه الحركة لأن هناك مانعا ، وبيّنا أنه لا يمتنع أن يمنع من أحد الضدين ما لا يمنع من الضد الآخر ، فان المنع يخالف القدرة في هذا الباب ، وبيّنا أن التشنيع في هذا الباب لا يؤثر فيما اقتضاه الدليل ، وليس في قولهم ان هذا القول يؤدى إلى أن الاعتماد يولد في جميع الأرض الا التشنيع فلا وجه للقدح به ، ولولا أنا قد نقضنا ذلك هنالك لأعدناه ، وفيما أوردناه اسقاط لمسألة ، وما ذكرته خامسا من أنه لو ولّد في محله اعتمادا مثله لولد ما لا نهاية له فبعيد ، لأنه انما يولد اعتمادا مثله حتى ولد الحركة في جهته ، فإذا لم يصح أن يولد وهو في مكانه حركة ولا كونا لم يصح أن يولد اعتمادا أيضا ، فلا يجب ما قاله من الفساد إذا كان توليده لما يولده من الاعتماد يقع في الثاني وبشرط زوال المحل عن مكانه ، وما ذكرته آخرا من أنه لو ولد الاعتماد لولد المختلف