بحال العاجز ، أو أن يصح منه اعدام الأشياء الباقية من غير ضد . وفساد ذلك جلىّ .
فإذا صح ذلك ، لم يبق الا أن يقال : ان القدرة لو تعلقت بالاعدام لكانت هي التي تتعلق بالايجاد ، وهذا يؤدى إلى كونها متعلقة بالشيء على صفتين ضدين . فهذا محال ، على ما بيناه .
وليس لأحد أن يقول : إذا جاز تعلقها بالضدين ، ويفارق حالها في ذلك حال سائر المعاني ، فهلا جاز تعلقها بالشيء على صفتين ضدين ؟
وذلك ، لأنها وان تعلقت بالضدين ، فإنما تعلقت بهما على وجه واحد ، وهو وجه الحدوث ، وان كانا لا يتضادان في أنفسهما . وهذا كتعلق الشهوة بالضدين ، وان استحال تعلقها بالشيء على حالين ضدين .
وقد اختصرنا هذه الدلالة لئلا يطول به الكتاب . وما أوردناه منها كاف في أن القدرة لا تتعلق باعدام الشيء على وجه .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 82
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٨٢