تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
واخبار رسله « 1 » ؛ ويؤدى إلى أن لا يعرف بذلك شيء على وجه ، لأنه إذا جاز أن يحسن ذلك جاز أن يأمر به ، وإذا جاز ذلك جاز أن يفعله ، لأن ذلك يصح منه . فإذا وقع على وجه يحسن فما الّذي يؤمن وقوعه منه « 2 » ، ومن جوّز الكذب عليه في بعض اخباره / لم يوثق بشيء من كلامه . وإذا جاز ذلك عليه « 3 » ، جاز على رسله . وتجويزنا عليهم الصغائر أو التعريض في غير ما يؤدونه عن اللّه « 4 » ، أو السهو فيه ، لا يزيل الثقة بأخبارهم على ما بيناه . وليس كذلك ما قالوه ؛ لأن من أجاز كون الكذب حسنا لم يأمن من وقوعه منه تعالى « 5 » ومن رسوله ، وفي ذلك ما قدمناه « 5 » . والكلام في تفصيل ما ذكرناه من وجوه القبائح « 6 » كالقول فيما قدمناه . وسيجيء القول في ذلك في مواضع له مخصوصة . فان قيل : هلا قلتم انّ الظلم يقبح لمعنى يحتاج في الوجود إليه « 7 » ، أو وجوده مضمن به ، فلذلك لا يحصل كذلك الا قبيحا ، فهلا يتهيأ لكم الاعتماد على ما قدمتموه في أنه انما قبح لكونه ظلما أو كذبا ؟ . قيل له : انّ ادعاء معنى لا يعقل ، ثم ادعاء تضمن الكذب والظلم به ليجعل علة في قبحهما ، لا يصح ، كما لا يصح ادعاء معنى مع الحركة تحتاج إليه أو وجودها مضمن به . وانما صح لنا ذلك في تضمين الجوهر
هامش
( 1 ) رسله : + عليهم السلام ط ( 2 ) منه : + سبحانه ط ( 3 ) عليه : + سبحانه ط ( 4 ) اللّه : + سبحانه ط ( 5 ) ومن . . . . قدمناه : ساقطة من ط ( 6 ) القبائح : القبح ط ( 7 ) إليه : ساقطة من ص