تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
والفعل قد يكون لطفا في ابتداء حال حدوثه دون حال بقائه ، فكذلك كون الفعل مؤديا إلى ضرر يوجب قبحه ، ولا يحصل لحال بقائه تأثير فيه . ولذلك قلنا في القبيح انه لا يجوز أن يصير حسنا في حال البقاء ، وكذلك الحسن لا يصير قبيحا . ولا يشذ عن ذلك الا التقليد إذا قارنه علم ضروري من جنسه في حال البقاء . فانّ شيخنا « 1 » أبا هاشم رحمه اللّه « 2 » قد قال : انه يصير علما ؛ ومن قوله : انّ العلم يحسن من حيث كان علما . فيجب على هذين الأصلين أن يحصل حسنا بعد ما كان قبيحا ، وان لم يبعد / أن يقال : انّ التقليد يبقى على حاله فلا يصير علما ، أو يصير علما ويكون قبيحا على طريقة شيخنا « 3 » أبى على رحمه اللّه « 4 » ، فيسقط السؤال على هذين الوجهين ؛ وان كان على قول من لا يجوّز الاعتقادات أشد سقوطا . « 5 » وهذه جملة بيّنة على معرفة أصول هذا الباب « 5 » . فأما الكلام في ابطال الوجوه التي قالوا انّ لها يقبح القبيح ، فسنبينه من بعد في فصول ، وتنقصاه ؛ فذلك أخرناه إلى موضعه « 6 » .
هامش
( 1 ) شيخنا : ساقطة من ط ( 2 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 3 ) شيخنا : ساقطة من ط ( 4 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 5 ) وهذه . . . . الباب : ساقطة من ط ( 6 ) موضعه : + ونحن نورد فيه ما لعلك لا تجده مجموعا في كتاب من كتب أصحابنا أن شاء اللّه ط