وقعوده ، وأكله وشربه ، عدل وحكمة « 1 » ؛ وفي ذلك خروج عن التعارف في هذه التسمية « 2 » .
فان قيل : فهذا يوجب خروج بعض الأفعال من أن تكون عدلا أو جورا ؛ وذلك محال .
قيل له : لا وجه يوجب إحالة ذلك ، بل هو الصحيح ؛ لأنّ ما يختص الفاعل منا من الأفعال الحسنة ، لا يوصف بأنها جور ولا عدل / . والّذي ذكرته مؤكد لما حددنا به العدل ، لأنّ العدل نقيض الجور والظلم . وقد علم أنّ الظلم هو ما يفعله بغيره من المضار القبيحة . « 3 » فيجب أن يكون العدل ما يفعله بغيره من المضار الحسنة « 3 » ، وما يجرى مجراها .
فان قيل : هلا قلتم انّ العدل هو كلّ ضرر حسن يفعله بغيره حتى يكون نقيض الظلم ؟
قيل له : لو كان الأمر كما ذكرته ، لوجب أن لا يوصف شيء من أفعال اللّه تعالى بأنه عدل الا العقاب فقط ؛ وكذلك كان « 4 » يجب أن لا يوصف من أنصف غيره « 5 » ، أو أنصف بين الخصمين « 5 » بأنه عادل « 6 » ، بما فعله على من نفعه . وهذا بيّن السقوط ؛ فيجب أن تكون حقيقته ما ذكرناه .
وانما شارك النفع الحسن الضرر الحسن إذا فعل بغيره ، لأن كليهما
هامش
( 1 ) وحكمة : ساقطة من ط
( 2 ) في هذه التسمية : ساقطة من ط
( 3 ) فيجب . . . الحسنة : زيادة في نسخة ص
( 4 ) وكذلك كان : وكان ط
( 5 ) أو أنصف بين الخصمين : وبين الخصوم ط
( 6 ) عادل : عدل ط