تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
لغير « 1 » الأمر من إشارة وكتابة وغيرهما ، لكان فاعل مراده مطيعا . ولو حصل القول ، وعلم أنه غير مريد ، لما تعلق القول به ، أو أنه كاره له ، لم يكن فاعل ذلك مطيعا . فقد صحّ أنّ المعتبر في ذلك هو بالإرادة دون الأمر . ولذلك قلنا : انّ المجبّرة يلزمها أن تصف الكافر بأنه مطيع للّه كالمؤمن ، لزعمها أنه قد فعل ما أراده اللّه . وانّ قولها : انه تعالى لم يأمره به ، لا يسقط لزوم ذلك لها . وان كان قولهم : انه نهى عما أراد ، وأمر بما لم يرد ، جهالة « 2 » ، نبين فسادها من بعد . / ولا اعتبار في وصف الطاعة بذلك ، بأن يكون فاعلها عالما بالمطاع ، وأنه مريد لذلك . ولذلك قلنا في العقليات والنظر في معرفة اللّه سبحانه « 3 » انها طاعات ، وان وقعت قبل معرفة المطيع . ولذلك يقال في العاصي انه مطيع للشيطان ، وان لم يخطر الشيطان بباله . وأمّا الكلام في : هل من شرط الطاعة أن يكون المريد فوق المطيع في الرتبة ، فالذي كان الشيخ « 4 » أبو علي رحمه اللّه « 5 » يقوله : انّ الطاعة تسمى بذلك إذا وقعت ممن هو دون المريد ، كما يقال في الأمر . فأما إذا كان الفاعل فوق المريد منه ، فلا تسمى بأنها « 6 » طاعة « 7 » ، وانما يقال « 8 » إجابة ، إذا وقعت « 9 » على وجه مخصوص . ولذلك لا يقال فيه
هامش
( 1 ) لغير : غير ط ( 2 ) جهالة : ساقطة من ط ( 3 ) سبحانه : ساقطة من ص ( 4 ) الشيخ : ساقطة من ط ( 5 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 6 ) بأنها : بأنه ص ( 7 ) طاعة : إطاعة ص ( 8 ) وانما يقال : ويقال ط ( 9 ) وقعت : وقع ص