تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فأمّا قولنا : جائز منه فعله ، أو له فعله ، فإنه « 1 » يفيد كونه حسنا لو وقع من جهة من وصفناه بذلك ، إذا كان عالما أو في حكم العالم . ولذلك لا تستعمل هذه اللفظة في البهائم . ولا يستعمل « 2 » ذلك الا في حال عدم الفعل ، وان كان وصفنا له بأنه حسن بالضد منه في أنه يوصف به الموجود إذا وقع على وجه مخصوص . ووصف الحسن بأنه صواب ، صحيح ، وان كان قد يفاد به أنه وقع على الوجه الّذي أراده ، وان كان قبيحا ؛ كما يقال في الرامي انه أصاب الهدف . وقد قال شيخنا أبو علي رحمه اللّه « 3 » : انّ الحسن انما وصف بأنه صواب ، لأنه خرج بقصد فاعله عن حدّ الخطأ . قال : ولذلك لا يقال في فعل الساهي انه صواب . « 4 » ولا يبعد أن يقال انّ الحسن انما وصف بأنه صواب لأنّ فاعله فعله وهو عالم بأنّ له فعله ، فشبّه بما أصاب مقصوده ، كما ذكرناه في الخطأ « 4 » . ووصف الحسن بأنه صحيح ، يفيد فيه وقوعه على وجه حصل به الغرض . ولذلك يستعمل ذلك في القبيح إذا وقع موقع الحسن ، فيقال : طهارة صحيحة وان وقعت بماء مغصوب « 5 » ، وشهادة صحيحة إذا وجب الحكم بها ، وان وقعت في آخر وقت الصلاة . ومتى
هامش
( 1 ) فإنه : ساقطة من ط ( 2 ) هذه اللفظة . . . . يستعمل : ساقطة من ط ( 3 ) شيخنا أبو علي رحمه اللّه : أبو علي ط ( 4 ) ولا يبعد . . . الخطأ : ساقطة من ط ( 5 ) مغصوب : مصوب ص