فيقال انّ صلاته باطلة ، إذا قطعها دون التمام ، وان كان يقطعها معذورا .
والشهادة باطلة ، وان كانت صدقا ، لمّا لم يحصل بها الغرض الّذي تراد له .
وقد قال « 1 » شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه « 1 » انّ الأصل في الباطل أنه المعدوم المنتفى . ولذلك يقال بطل الشيء ، وعدم ، وشبّه ما لا يقع لا وجه ينتفع به بالمعدوم . « 2 » ثم تعورف استعمال ذلك فيه بالقبيح « 2 » من حيث يضر / ولا ينفع ، يستعمل ذلك فيه ، من حيث حل محل المعدوم ، وما له نفع فيه .
وقد يوصف القبيح بأنه فاسد ، وان كان الأصل فيه ضرر قبيح ؛ ولذلك يوصف فاعل الفساد بأنه مفسد ، ويجرى ذلك عليه على جهة الذم .
ولذلك لا يقال في اللّه جل وعز « 3 » انه مفسد ، من حيث كان ما يفعله من المضار حسنا . « 4 » وقد يقال فيما تغيّر حاله إلى وجه لا ينتفع به أنه قد فسد ، كما يقال ذلك في القبيح ؛ وان كان الأصل فيه ما قلناه « 4 » .
وقد يوصف القبيح بأنه شر ، إذا كان ضررا ، ولو كان نفعا قبيحا لم يوصف بذلك ؛ وله موضع مستقصى فيه .
وقد يوصف القبيح بأنه خطأ ، ويراد به أنه قبيح ممن يمكنه التحرز منه ، ولذلك لا يستعمل ذلك في البهيمة .
وقد قال شيخنا « 5 » أبو هاشم رحمه اللّه « 5 » في بعض الفصوص « 6 » :
انّ الأصل في الخطأ هو أنه لم يقع ما قصد إليه من الفعل على ما قصد
هامش
( 1 ) شيخنا . . . رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) ثم . . . بالقبيح :
والقبيح ط
( 3 ) جل وعز : سبحانه ط
( 4 ) وقد يقال . . . قلناه :
ساقطة من ط
( 5 ) ساقطة من ط
( 6 ) كذا بالأصل في النسختين ، أي بالفاء