لا يجب على المعاقب الصبر والشكر ، ولا يقبح منه الجزع ، ويفارق ما يفعله تعالى من الأمراض والأسقام قاصدا به المصلحة في الدين .
وقد بيّن شيوخنا رحمهم اللّه « 1 » الالجاء بما قد ثبت من أصوله في الشاهد ؛ لأنّ من استبد به الجوع ، وحضره المأكول الطيب ، ولا مانع له من تناوله ، ولا يعتقد فيه ضررا ، فلا بد من كونه ملجأ إلى تناوله .
وكذلك القول فيمن شاهد السبع ، وعلم « 2 » أنه جهة للخوف « 2 » ، وقوى في ظنه ان هو « 3 » وقف أن يفترسه « 4 » ، / فلا بد من أن يكون ملجأ إلى الهرب ، إذا اعتقد أنه لا نفع له في وقوعه عاجلا ولا آجلا .
وكذلك الواحد منا إذا قوى في ظنه أنه ان رام قتل ملك من الملوك ، أنه يمنع منه « 5 » لأمارات قوية يشاهدها « 5 » ، يكون ملجأ إلى أن لا يقدم على قتله .
والعلم بجملة ما ذكرناه ضروري ، لأنّ كل عاقل يعلم أنّ من هذه حاله ، فلا بدّ من أن يقدم على « 6 » ذلك الفعل أو « 6 » تركه ، ولا يستحق المدح على ذلك .
والعلم بأنّ الآكل ، والتارك لقتل نفسه ، إذا كان حالهما ما قلناه ، لا يستحق المدح على ذلك « 7 » ، ضروري « لا لبس فيه . والعلة في ذلك بيّنة » لأنّ من هذه حاله يقدم على الفعل ويجتنبه ، لمنافعه ودفع
هامش
( 1 ) رحمهم اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) أنه جهة للخوف : ساقطة من ط
( 3 ) هو : ساقطة من ط
( 4 ) أن يفترسه : افترسه ط
( 5 ) لأمارات قوية يشاهدها : ساقطة من ط
( 6 ) ذلك الفعل أو : ساقطة من ص
( 7 ) على ذلك : ساقطة من ط