تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
نفع الغير « 1 » ، على ما بيناه . وذلك يبطل القول بأنّ الحسن كالقبيح في أنّ الغنى لا يفعله . فان قال : انى وان قلت بتساويهما في هذا الباب في الشاهد ، فأقول في الغائب انهما سواء ، في أنّ القديم تعالى يجوز أن يفعلهما ، وهذا مقصدى بالسؤال . قيل له : انّ هذا المقصد لا يتم لك الا بنقض الأدلة ، لأنه ان جاز أن لا يختار الواحد منا القبيح ، من حيث كان عالما بقبحه ، وبأنه غنى عنه ، ولا يجب ذلك في القديم تعالى ، فكيف السبيل إلى / العلم بأنه قادر ، وان صحّ الفعل منه ، وعالم وان صحّ الفعل المحكم منه ؟ وهذا يهدم جميع الأصول ، فيجب القول بفساده . وهذه الطريقة كان شيخنا أبو إسحاق بن عيّاش رحمه اللّه « 2 » سلكها « 3 » ، وان كنا قد أوردناها على وجه من الترتيب والتلخيص يحسم كثيرا من الشبه في هذا الباب « 4 » .

دليل ثان

وقد اعتمد شيخنا « 5 » أبو هاشم رحمه اللّه « 5 » في ذلك ، على أنّ الواحد منا لو استوى عنده حال الصدق والكذب ، فيما له يفعلهما من المنافع ، حتى علم أنه يصل إلى درهم بعينه يحتاج إليه ، يفعل الكذب
هامش
( 1 ) الغير : ساقطة من ط ( 2 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 3 ) سلكها : يسلكها ط ( 4 ) في هذا الباب : ساقطة من ص ( 5 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط