تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
العبث في أنه لا نفع فيه ، إذا اعتقد الفاعل أنّ فيه غرضا . فقد ثبت صحة ما اعتمدناه من الدليل ، وأنّ ما سألت عنه لا يقدح فيه « 1 » . فان قيل : فيجب إذا فعل تعالى بعض الأفعال الحسنة « 2 » ، أن يفعل كل ما قدر عليه من الحسن ، « 8 » كما قلتم انه إذا لم يختر بعض القبائح لقبحه ، وجب مثله في كل قبيح « 8 » . قيل له « 3 » : قد بينا أنّ كون الواحد منا عالما غنيا يقتضي أن لا يختار القبيح ، كما أنّ علمه بما عليه فيه من المضرة يقتضي أن لا يفعله ؛ وأنّ ذلك يجب اضطراره . وليس كذلك حال الحسن ، لأنّ الواحد منا إذا فعل الحسن لحسنه ، لا يجب أن يفعل كل « 4 » ما شاركه في الحسن ، مما حاله كحاله « 5 » . وانما يجب ذلك إذا كان ما له فعل الأول من النفع « 6 » ، فإنما في الثاني من غير زيادة مضرة ، فيصير ملجأ إلى فعله . وأما إذا كان فاعلا له لأجل حسنه فقط ، فذلك غير واجب فيه ، فإذا لم يجب ذلك في الشاهد ، فكذلك في الغائب . وبعد ، فانّ علمه بحسن الفعل يجوّز أن يفعله ، ولا يوجب ذلك فيه . فكذلك يجب في كل حسن أنه يجوز أن يفعله ، ولا يوجب « 7 » ذلك . وإذا ثبت ذلك لم يمتنع أن يفعل بعضه ، وأن يجب أن لا يفعل
هامش
( 1 ) وأن ما سألت عنه لا يقدح فيه : ساقطة من ط ( 2 ) إذا فعل تعالى بعض الأفعال الحسنة : ساقطة من ط ( 8 ) كما قلتم . . . . قبيح : ساقطة من ط ( 3 ) له : ساقطة من ط ( 4 ) ساقطة من ص ( 5 ) مما حاله كحاله : ساقطة من ط ( 6 ) من النفع : ساقطة من ط ( 7 ) يوجب : يجب ص
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 205 | القاضي عبد الجبار الهمذاني