پرش به محتوای اصلی

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحه 191

پدیدآورندگان:

ص۱۹۱

فصل في أن الّذي له لا يختاره « 1 » العالم بقبح القبيح وبأنه غنى عنه كونه عالما بهذين الأمرين دون غيرهما « 2 »

الّذي يدل على ذلك : أنّ من علم قبح الكذب ، وأنه غنى بالصدق عنه ، على ما قدمناه ، لا يختاره ؛ وان « 3 » جهل قبحه ، جاز أن يختاره / ؛ وان جهل أنه غنى عنه ، واعتقد الحاجة إليه ، أو علمه صحّ أن يؤثره على الصدق . فقد ثبت أنّ ما له لم يفعله ، هو كونه عالما بقبحه ، وبأنه غنى عنه . ولذلك متى خرج من أن يكون كذلك ، صحّ أن يختاره . وهذه طريقة معرفة العلل وما يجرى مجراها . ألا ترى أنّ الظلم انما نعلمه « 4 » قبيحا بهذا الاعتبار ، من حيث علم أنه قبيح ، متى علم ظلما ، ولو حصل فيه نفع أو دفع ضرر أو استحقاق ، لم يعلم كذلك . وبمثله نعلم أنّ العالم بما عليه في قتل نفسه من الضرر ، لا يختار فعله ، لعلمه بالضرر . لأنه لو اعتقد فيه نفعا ، جاز أن يفعله ، كأهل الهند الذين يستحسنون قتل أنفسهم ، لاعتقادهم أنّ ذلك يحسن ، وفيه نفع في الآجل .
پاورقی
( 1 ) يختاره : يختار ط ( 2 ) غيرهما : غيره ص ( 3 ) وان : فان ط ( 4 ) نعلمه : كان ط