الخفيف عن اليد الأخرى ، وبإحدى عينيه في النظر إلى الشيء العظيم عن الأخرى . ولولا ذلك ، لم يحصل الواحد منا غنيا بشيء من آلاته ، ولا بشيء من الأفعال . ولو لم يحصل غنيا بذلك ، لأدى إلى أن لا يحصل غنيا أبدا ؛ وفي ذلك ابطال معنى الغنى . وبابطاله يبطل معنى الحاجة .
وبعد ، فلا فصل بين من قال : انه لو لم يكن محتاجا إلى الكذب ، والحال هذه ، لأبطل ذلك معنى الحاجة ، وبين من قال : انه لو لم يكن غنيا ، والحال هذه ، لأبطل ذلك معنى الغنى . وهذا يوجب « 3 » كونه محتاجا إليه من حيث يصل به إلى ما يصل بالصدق إليه « 3 » ، وكونه غنيا ، من حيث قد يصل إلى النفع المراد دونه . وكونه محتاجا إلى الشيء غنيا عنه ، محال .
« 2 » وقد قيل في ذلك أنه قد يصح أن يستغنى عن الفعل بأن لا يكون فيه نفع البتة ، ولا دفع ضرر كالعيب وغيره . وهذا وان صحّ في بيان كون الواحد منا غنيا عنه ، فإنه لا يمكن أن يجعل أصلا في هذا الباب ؛ لأنه لا يمكن أن يبين أنّ الواحد منا انما لم يفعله لكونه غنيا عنه . لأنّ لقائل أن يقول : انما لم يفعله لأنه لا نفع فيه ، فحصل ضررا من هذا الوجه . ولا يمكن أن يقال ذلك فيما قدمناه ، فنصرته ، وان أمكنت ، فالتعلق بما قدمناه أولى ؛ / لأن هذا الشعب زائل عنه « 2 » .
على أنه لو ثبت أنّ الواحد منا لا يستغنى عن الكذب والظلم ، إذا « 1 » كان حالهما ما وصفناه ، لوجب صحة الدلالة على أنه تعالى لا يفعل
هامش
( 3 ) كونه . . . . إليه : ساقطة من ط
( 2 ) وقد قيل . . . . عنه : ساقطة من ط
( 1 ) إذا : الا إذا ط