تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
أجناسهما . لأنّ من قدر على الشيء قدر على نوعه ، على ما قدمناه من قبل « 1 » . وأمّا النظر فيجب كونه تعالى قادرا عليه ، لأنه يولد العلم ، وقد بينا أنّ من قدر على ايجاد « 2 » الشيء ابتداء ، فبأن يقدر على جنسه متولدا ، إذا كان مما يصح أن يقع متولدا ، أولى . وهذا مستقيم ، إذا قلنا انّ الناظر هو من اختص بحال يبين بها من غيره . فأمّا على ما ذكره شيخنا « 3 » أبو هاشم رحمه للّه « 3 » من أنّ الناظر هو « 4 » من فعل النظر على سبيل التوقف دون القطع ، فيجب أن لا يصح وصفه بالقدرة على أن يفعل فينا النظر ، ولا أن يفعله لا في محل ، لأنّ على الوجهين جميعا يوجب كونه تعالى ناظرا ، وذلك يستحيل فيه ، مع كونه عالما لنفسه . وعلى هذا الوجه ألزمه شيخنا أبو عبد اللّه رحمه اللّه « 5 » أن لا يوصف بالقدرة على هذا الجنس على أصله . لكن له رحمه اللّه « 6 » أن يقول : انّ ذلك يوجب أن لا يختار النظر ، ويحيل وجوده من جهته ، كما أنّ الواحد منا إذا كان عالما بالشيء لم يصح أن ينظر فيه « 7 » ليعلمه ، ولا يحيل كونه قادرا عليه . وكما أنه تعالى لا يفعل القبيح ، وان كان قادرا عليه ، فلا يلزمه لهذا القول أن يحيل وصفه تعالى بالقدرة على هذا الجنس
هامش
( 1 ) من قبل : ساقطة من ط ( 2 ) ايجاد : ساقطة من ص ( 3 ) شيخنا ، رحمه اللّه ساقطة من ط ( 4 ) هو : ساقطة من ص ( 5 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 6 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط ( 7 ) فيه : ساقطة من ص