تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لا يمنع من صحة قولنا انه ضده . ويفارق ذلك اطلاق القول في الصدق والكذب أنهما من جنس واحد ، كما يفارق ذلك قولنا في الحركة والسكون أنهما قد يكونان من جنس واحد . فان قيل : فبما ذا تعلمونه قادرا على سائر أنواع العلوم ، ومن قولكم انّ كلّ علم يتعلق بمعلوم على وجه مخصوص ، فيجب كونه جنسا مخصوصا ؟ قيل له : انّ جملة العلوم نوع واحد ، لاشتراكها في قضية واحدة ، ومن حقّ القادر على الشيء أن يكون قادرا على نوعه ، كما يجب ذلك في الجنس والضد ؛ وهذا مضطرد . وبعد ، فقد صحّ عندنا أنّ المعارف في الآخرة ضرورة ، « 2 » لتعذر الالجاء إليها ، ولفساد كونها مكتسبة « 2 » ، فيجب كونه قادرا على خلقها فينا . وإذا صحّ ذلك في وقت صحّ في سائر الأوقات ، « 3 » ووجب كونه تعالى قادرا على جميع أجناس العلوم والاعتقادات « 3 » . فأما السهو ، فان ثبت أنه معنى فالقديم تعالى يختص بالقدرة عليه ، لتعذر ايجاده منا على كل وجه ، مع حصول الدواعي / إليه في بعض الأوقات ، « 4 » ومع تبيّنا الفصل بين حالنا ونحن ساهون عن الشيء وحالنا ونحن معتقدون « 4 » ، فيجب أن يكون هو القادر عليه فقط . وأما الظن فقد اختلف قول « 1 » شيوخنا فيه : فمن قال إنه من
هامش
( 2 ) لتعذر . . . مكتسبة : ساقطة من ط ( 3 ) ووجب . . . الاعتقادات : ساقطة من ط ( 4 ) ومع . . . . معتقدون : ساقطة من ط ( 1 ) قول : ساقطة من ص