الوجود من فعله بوجوده من كونه مقدورا ، وخروج ما تفصّى « 1 » وقته مما لا يبقى « 8 » بتفصى وقته من كونه مقدورا له « 8 »
فان قلتم : لو وجب ذلك فيه ، لوجب مثله فينا ، فكان يجب استحالة كوننا قادرين على القبيح « 2 » .
قيل لكم : أوليس كون الشيء جوهرا أو حياة أو سوادا « 3 » يحيل كونكم قادرين عليه دونه تعالى ، فكذلك لا ننكر ما قلناه . وكما لا يصح أن يوصف أحدكم بالقدرة على ايجاد إرادة « 4 » لا في محل ، وان كان من جنس ما يقدرون عليه ؛ وعلى « 5 » ايجاده في المحل ؛ فغير بعيد أن يقدر على الحسن ، وان كان لا يقدر على القبيح .
الجواب : انّا قد بيّنا أنّ كون مقدوره « 6 » قبيحا لا يؤثر في حال القادر ، ولا في حاله « 7 » ، فكيف يجب أن لا يوصف بالقدرة عليه .
والجسم والجوهر انما صحّ خروجهما من أن نقدر عليهما ، لأنّ من حق القدرة التي بها يقدران لا تتعلق بهما ، ولا يصح أن يقدر على ما يستحيل تعلق / القدرة به . فلذلك صحّ أن يقدر عليه تعالى دوننا . وانما لم نقدر على ايجاد إرادة لا في محل ، لأنها لا تقع من فعلنا متولدة عن سبب ذي جهة ؛ فلذلك لم يصح منا ايجادها الا في محل القدرة عليها ، وان
هامش
( 1 ) تفصى : يتفصى ط
( 8 ) بتفصى . . . له ساقطة من ط
( 2 ) على القبيح : ساقطة من ط
( 3 ) أو حياة أو سوادا : وحياة وسوادا ص
( 4 ) إرادة : الإرادة ص
( 5 ) عليه وعلى : على ص
( 6 ) مقدوره : المقدور ط
( 7 ) ولا في حاله : ساقطة من ط