تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
التي معها « 1 » يختار فعله ، لأنّ اختيار الفعل ليس من كونه قادرا عليه بسبيل . فلذلك فارق حاله حال ما نقوله في نفى الثاني ، أنه لو كان معه سبحانه « 2 » ثان قديم ووجد مراده ، لوجب أن يكون أقدر ؛ لأن كونه أقدر يصحح كونه مانعا له ، ولا يجوز خلافه . فالقول بأنه يمنع والامتناع من كونه أقدر في أنه يتناقض ، كالقول بأنه يصح الفعل منه مع الامتناع من أنه كان قادرا . والقبيح فلا يصحح « 5 » وجوده من جهته كونه جاهلا محتاجا لأنّ صحة وجوده من جهة من هذه « 5 » حاله ، ومن جهة العالم الغنى على أمر واحد . وانما لا / يختاره الا الجاهل أو المحتاج ، وكونه عالما غنيا يقتضي أن لا يختار ايجاده . فوصفنا له بصحة اختياره له ، لا ينقض كونه عالما غنيا ، وانما ينقضه وصفنا إياه « 3 » لو وصفناه بأنه يختار . فقد صحّ بهذه الجملة سقوط جميع ما يتعلقون به في هذا الباب . وقد بيّنا أنّ لفظة « لو » انما تستعمل في تعليق حديث بحديث ، وقد تضمن الثاني بالأول فيكون المقصد به « 6 » الاخبار ، وقد يكون المقصد به « 6 » الاعتبار أو التقييد مما قصد به معنى الخبر ، لم يحسن التكلم به الا إذا كان الخبر صحيحا . فأمّا إذا تقدم من العلم ما يوجب فساده ، لم يصح اطلاقه ، ويفارق الاعتبار ، لأنّ الغرض بما يورد مورد الاعتبار نفى الأول من حيث يقتضي ثبوته ثبوت الثاني الّذي قد علم بطلانه ، ويفارقان جميعا التقييد « 4 » . وكل واحد من ذلك مفارق لصاحبه
هامش
( 1 ) معها : معه ص ( 2 ) سبحانه : ساقطة من ص ( 6 ) وجوده . . . هذه : ساقطة من ط ( 3 ) إياه : له ط ( 5 ) الاخبار . . . به : ساقطة من ط ( 4 ) التقييد : السعيد كذا في ص ، ط