لما ذكرناه « 5 » ، ولأمور أخر لا وجه للإطالة بذكرها ، إذ ما قدمناه قد كفى فيما قصدنا بيانه « 5 » .
شبهة أخرى
قالوا : كونه قادرا على القبيح يقتضي فيه صفة نقص وذم ، لأنه يوجب جواز وقوعه منه ، فيجب نفى كونه قادرا عليه .
الجواب : انّ الأمر بالضد مما قالوه ؛ لأنّ ذلك يقتضي فيه صفة كمال ؛ وانما يقتضي فيه النقص ايجاده القبيح « 1 » ، واختياره له . وقد بيّنا أنّ مع القول بأنه لا يقدر على القبيح ، لا يمكن القول بأنه يقدر على الحسن . وهذا يصحح أنّ ما قالوه / هو الّذي يقتضي صفة النقص في الحقيقة . ولا فرق بين من ادعى في ذلك أنّه صفة نقص ، وبين من قال انّ كونه قادرا على ما علم أنه لا يفعله صفة نقص ، وكونه « 2 » عالما بالقبائح صفة نقص ، وكون الملائكة قادرين على المعاصي « 3 » صفة نقص . وهذا كلام ركيك لا وجه للتشاغل به .
شبهة أخرى
قالوا : انّ كون المقدور قبيحا يوجب كونه مخالفا للحسن ، فغير منكر أن يخرج من أن يكون مقدورا للقديم سبحانه « 4 » ، كخروج
هامش
( 5 ) ولأمور . . . بيانه : ساقطة من ط
( 1 ) القبيح : للقبيح ط
( 2 ) وكونه : بل كونه ط
( 3 ) على المعاصي : ساقطة من ط
( 4 ) سبحانه : ساقطة من ص