تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الرسول عليه السلام : انّ هذه الدار لا يدخلها اليوم الا الرجال ، فخبّرونا لو « 1 » دخلتها امرأة ، أكان يدل دخولها على أنها رجل ، أو كان فيه تكذيب له « 2 » صلى اللّه عليه « 3 » ؛ إلى ما شاكله . فكما أنّ الجواب عن هذه المسائل أنّ أىّ جواب أجيب به فسد ، فيجب الامتناع من الإجابة عنه بكل واحد من الوجهين ، وأن يكشف عن حاله ؛ فكذلك القول فيما سأل عنه . هذه طريقة شيخنا « 4 » أبى على رحمه اللّه « 4 » . وأما شيخنا « 4 » أبو هاشم رحمه اللّه « 4 » ، فإنه يعوّل في ذلك على أن يقول : انّ قولنا لو فعل القبيح لدل على أنه ليس بعالم غنى ، تضمين للمستحيل بالمجوّز . وكذلك إذا قلنا لو فعله لم يدل ، وما هذا حاله فهو فاسد . وجملة القول في ذلك أنه متى كان المعلق / بالكلام الأول موجبا عنه لا محالة ، أو موجبا له ، أو هو هو ، أو الأول مقتضيا له ومصححا ، لم يجز الامتناع منه . لأنّا ان « 5 » أطلقنا الأول وامتنعنا من الثاني صرنا كأنا امتنعنا من الأول ؛ وهذا كمن قال : لو وجد العلم في قلبه أكان يكون عالما ؟ فهذا مما لا يصح أن يمتنع عنه . وكذلك لو قال : لو منع أحد القادرين الآخر ، أكان يكون أقدر منه ؟ أو « 6 » لو فعل أكان يكون قادرا ؟ « 6 » فهذا ما لا يمكن منعه ، لأنّ لكونه أقدر يتهيأ له المنع ، فهو كالموجب عنه . وكمن قال : لو ظلم أكان يكون ظالما ؟ لأنه هو في المعنى ،
هامش
( 1 ) لو : ان ط ( 2 ) له : النبي ط ( 3 ) صلى اللّه عليه : عليه السلام ط ( 4 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط في المواضع السابقة ( 5 ) أن : إذا ط ( 6 ) أو . . . قادرا : ساقطة من ط