يوجب كونه تعالى « 1 » بهذه الصفة الآن ؛ وقد ثبت استحالة كونه جاهلا أو محتاجا ، فإقامة الدلالة ، أو ما يقوم مقامها ، على كونه كذلك ، لا يصح .
فان قيل : أفتقولون انّ كلّ من وصف بالقدرة على أن يدل على أنه بصفة ، فيجب أن يكون قبل الدلالة بتلك الصفة ، وفي كل وقت ، أو تقيّدون ذلك .
قيل له : الّذي يجب في ذلك أنّ كل « 2 » من وصفناه « 3 » بالقدرة على أن يدل على أنه بصفة من الصفات ، أن يكون في حال ما وصف بالقدرة على أن يدل على تلك الصفة ، على الوجه الّذي تقتضيه الدلالة . فأما قبل ذلك وبعده ، فليس / يجب ذلك . أما ترى أنّا إذا وصفناه بالقدرة على أن يدل على أنه قادر ، فيجب ذلك فيه في حال الوصف ، لا قبله ولا بعده ؛ « 6 » فإذا وصفناه بالقدرة على أن يدل على أنه قادر ، فيجب ذلك فيه في حال الوصف لا قبله ولا بعده ؛ وإذا وصفناه بالقدرة على أن يدل على أنه في الدار ، فيجب كونه كذلك في حال الوصف لا قبله ولا بعده « 6 » . والدلالة في هذا الباب كالخبر الصدق والعلم . وليس يجب إذا قدرنا على « 4 » أن نعلم أنّ زيدا قادر أن نخبر عن كونه كذلك ، أن يكون أبدا قادرا ، وانما يجب في حال القدرة . « 5 » وكذلك ان كانت الدلالة تدل على أنه بتلك الصفة قبل حال « 5 » وجودها ، أو في حال
هامش
( 1 ) تعالى : ساقطة من ط
( 2 ) كل : ساقطة من ص
( 3 ) وصفناه : وصف ط
( 6 ) فإذا . . . . ولا بعده : ساقطة من ط
( 4 ) على : ساقطة من ص
( 5 ) وكذلك . . . حال : ساقطة من ط