تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الكلام في ذكر / أسئلتهم في هذا الباب

اعلم أنّ جملة ما يتعلقون به ويصح منهم السؤال عنه في هذا الباب ، لا يخلو من وجوه : امّا أن يمتنعوا من كونه تعالى قادرا على ذلك لصفة يختص بها القديم تعالى ، أو لصفة ترجع إلى المقدور ، أو لأنّ من الأدلة ما يقتضي ذلك ، كما نقوله في استحالة كون مقدور غيره مقدورا له ، أو لأنّ القول بذلك ينقض أصلا قد ثبتت صحته بالدليل . ونحن نفصل أسئلتهم ، ونجيب عنها ، ونتجنب الإطالة « 1 » ان شاء اللّه .

شبهة لهم

قالوا : لو كان تعالى « 2 » قادرا على ما لو وقع لكان قبيحا أو ظلما ، لوجب جواز وقوعه منه . فإذا علم أنه لا يفعله قط ، علم أنه ليس بقادر عليه ، كما أنه لا يوصف بالقدرة على مقدور غيره ، وعلى الجمع بين الضدين من حيث كان لا يجوز وقوعه منه . ألا ترى أنّ الواحد منا لما كان قادرا على القبيح لم يمتنع وقوعه منه على بعض الوجوه . الجواب : ان انتفاء مقدور القادر ، لا يقتضي أن لا يكون قادرا عليه ، لأنّ ذلك يوجب أن لا يكون قادرا على ما نعلم أنه لا يفعله . وأكثر مخالفينا
هامش
( 1 ) ونتجنب الإطالة : ولا نطيل ط ( 2 ) تعالى : عز وجل ط