تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الجنس على ما لا نهاية له . فإذا كان حكمه حكمنا في دخول الجنس تحت مقدوره ، فكذلك « 3 » في دخول ضروب الجنس ، لأنّ ضروب الجنس المقدور « 3 » لا يقع فيها اختصاص في سائر من يقدر على ذلك الجنس ، وان جاز أن يقع في نفس الأجناس اختصاص . ونحن وان جوّزنا / أن يكون من الأجناس ما لا يكون كله الا قبيحا ، نحو الجهل باللّه تعالى ، فذلك لا يقدح في هذه الطريقة . لأنّ اثبات مثل المدلول مع عدم الدلالة لا يقدح فيها ؛ والمقصد اثباته تعالى قادرا على بعض ما لو وقع لكان قبيحا . وقد صحّ ذلك بما ذكرناه ، فلا وجه لذكر تفصيل القبائح . فان قيل : أليس قد اختص اللّه « 1 » تعالى بالقدرة على أجناس مخصوصة دوننا ، فهلا صحّ أن نختص نحن بالقدرة على بعض ضروب الجنس دونه ؟ قيل له : انّ هذا السؤال يقتضي أنّ له زيادة مزية علينا فيما يقدر عليه من ضروب الجنس ، كما أنّ له مزية « 2 » في نفس الجنس ، فكيف يصح القدح به فيما قدمناه مع كونه مؤكدا له ؟ على أنّ القدرة لا يمتنع تعلقها بجنس دون جنس ، ومتى تعلقت بجنس مخصوص لم يصح أن تختص بأن تتعلق بضرب منه لوجوب تعلقها بايجاد ذلك الجنس على أي وجه وجد . فكذلك القول في حال القادر . يبين
هامش
( 3 ) في دخول . . . المقدور : يجب دخول ضروب الجنس للمقدور ط ( 1 ) اللّه : ساقطة من ص ( 2 ) مزية : مريد ط