تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولا فصل بين من قال ذلك ، وبين من جوّز أن يقع منه الاحسان والتفضل ، ولا يكون حسنا لما يختص به ، وان كان ذلك يحسن منا . وقد بيّنا أنّ الواحد منا انما صحّ أن يستحق العقاب على القبيح دون القديم سبحانه ، لأنّ ما أوجب استحقاقه لذلك يختص به دونه ، وما أوجب قبح القبيح قد حصل في فعله كحصوله في فعلنا ، فيجب القضاء بقبحه . وانما يجوز وقوع مثل « 1 » المعجز عند زوال التكليف ، ولا يدل على النبوات ، لأن الوجه / الّذي له يدل عليها حصول انتقاض العادة به على وجه يقتضي تصديق المدعى للنبوة ، وذلك لا يتأتى الا عند حصول العادات التي يتأتى فيها الانتقاض . فأمّا إذا زال ذلك ، وانتفت الدعوى للنبوة ، فلم تحصل على الوجه الّذي يدل على النبوة . فلذلك جوّزنا وجوده غير دال على ذلك ، وفصلنا بينه وبين ما قدمناه من وجوه القبح .
هامش
( 1 ) وقوع مثل : مثل وقوع ط