وذلك يصاحب كونه علما . والصحيح أنه صار كذلك للنظر ، لكنه لما استحال مجامعته له ، أثّر فيه وان / تقدم ؛ وانما رجحنا هذا القول لأنّ العلم بكون الدليل دليلا ، هو العلم بالمدلول ، ولا يصح أن تجعل الشيء وجها لنفسه .
فان قيل : فيجب أن يحيلوا خروجه من أن يكون على ذلك الوجه ، إذا حصل عليه « 1 » لا محالة .
قيل له « 2 » : لا يجب احالته « 3 » كما لا يجب استحالة خروج المعلول من أن توجد العلة فيه .
فان قيل : فجوزوا خروج الحسن والقبيح من أن يكونا كذلك ، بأن يخرجا عن الوجه الّذي لوقوعهما عليه « 4 » صارا كذلك .
قيل له : هذا غير واجب « 5 » ، لأنّ كونه قبيحا يتبع حدوثه ، فلا يصح كونه قبيحا في حال البقاء . وإذا قيل فيه انه قبيح في حال بقائه ، فالمراد بذلك أنه حدث منه على وجه لم يكن لنا ايجاده عليه ، فلذلك لا يجوز خروجه من كونه قبيحا ، لأنّ وجه القبح إذا حصل في حال حدوثه ، فلا اعتبار بما بعده . وهذا الأصل يوجب في التقليد إذا قارنه العلم ، أن يكون قبيحا كما كان ؛ ولا يبعد أن يقال إنه لا يصير علما ، وانما يحصل المقلد ساكن النفس لوجود ما قارنه من العلم ، سيما إذا قيل : انّ العلم لا يقع الا حسنا ؛ فأما إذا قيل بجواز وقوعه علما - وهو قبيح -
هامش
( 1 ) عليه : عليها ص
( 2 ) له : ساقطة من ط
( 3 ) احالته : ذلك ط
( 4 ) عليه : عليهما ص
( 5 ) غير واجب : يلزم ط